محطة إزالة الرواسب الحرشفية

اكتشفت مشكلة المواد المشعة الطبيعية في حقول النفط السورية عندما أجرى قسم الوقاية والأمان قياسات مبدئية سنة 1986، وتابعت الهيئة تركيز جهودها على مختلف الأصعدة وتم لها أخيراً بالتنسيق مع شركات النفط منذ العام 1996 وبصفتها الجهة الرسمية الوحيدة المسؤولة عن تتبع أمور الإشعاع في القطر، الولوج في الدراسة الميدانية لحجم المشكلة، فأرسلت فرقاً متخصصة إلى الحقول وإلى إدارات شركات النفط لشرح مخاطر وجود المواد المشعة الطبيعية في خطوط الإنتاج وفي المناطق الملوثة في الحقول وتأثيراتها على العاملين وعموم الناس ووضعت البرامج المناسبةلإزالة التلوث ومعالجة التربة الملوثة.  

 كما وضعت الحدود والمعايير المتعلقة بتلوث التربة والتي جرى تصديقها من رئاسة مجلس الوزراء في العام 1998.

إزالة التلوث بالمواد المشعة الطبيعية عن المعدات النفطية

يحتاج منتجو النفط كي يعملوا في شروط مأمونة في حقول النفط إلى إزالة الرواسب الحرشفية والوحل والطبقات الرقيقة الأخرى، الحاوية على مواد مشعة طبيعية، من أنابيب إنتاج النفط والغاز والتجهيزات الأخرى عند إخراجها من الخدمة سواء بهدف الصيانة أو التخلص المأمون. ولذلك لجأت شركة الفرات للنفط إلى بناء منشأةٍ NDF لإزالة الرواسب الحرشفية بفعل الماء المضغوط بقصد تنظيف المعدات التي علقت بها المواد المشعة الطبيعية في حقل العمر التابع لها في منطقة دير الزور وذلك وفقاً لرخصة بناءٍ وتشغيلٍ خاصةْ منحت لشركة الفرات بعد مراجعة الدراسات العلمية المناسبة التي قدمتها هيئة الطاقة الذرية البريطانية. هذا وقد ُشغلت المحطة في بادئ الأمر لمدة تقارب العام بخبراتٍ أجنبية بإشراف هيئة الطاقة الذرّية السورية التي ساهمت في تخفيض تكلفة إنتاج النفط السوري عن طريق استبدال الكوادر الوطنية بالكوادر الأجنبية في حقول النفط السورية، وتمكنت بالتعاون مع شركة الفرات للنفط من تدريب ست وعشرين مهندساً ومهندساً مساعداً لتشغيل المحطة بسواعد سورية.

ومن الجدير ذكره أن عمليات تنظيف المعدات الحاوية على الرواسب الحرشفية تستخدم الماء المقذوف بضغط عالٍ، يقع بين 700 و2100 كغ/سم2 (أي نحو ألفي ضغط جوي)، وهو الشيء الذي يؤدي إلى إزالة الرواسب الحرشفية بفعالية جيدة مع تقليل خطورة انطلاق الغبار الحاوي على مواد مشعة، وإبقاء المواد المشعة في الحالة الرطبة.

يستفاد من هذه الطريقة في تنظيف أنابيب الإنتاج، حيث توضع الأنابيب تباعاً على منصب التنظيف ويُدخل مجرّف الرواسب الميكانيكي المزود بالماء المضغوط من أحد طرفي الأنبوب فيوسع بدورانه مجرى الأنبوب ليصل إلى الطرف الآخر جارفاً الرواسب العالقة، بمردودِ كشطٍ عالٍ.